|
أطلقوا الحرية للثقافة كي توحد ما فرقته المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية
في الوقت الذي تهمل فيه الاحزاب والكتل الواصلة لمجلس النواب العراقي, مصلحة الشعب, وتستهتر بأمنه وتعطل عقد جلسات المجلس في خرق واضح للدستور, وتهدر الوقت, الذي إذا ما استغل في بناء البنى التحتية وتشريع القوانين, أن تقدم الكثير من الخدمات للمحرومين من العراقيين, ورغم كل ما يمكن الخوض فيه من إهمال مصالح العراقيين, وفسح المجال للمتصيدين في الماء العكر من القتلة والإرهابيين, نجد أحزاب وكتل مجلس النواب بالإضافة الى ما تقدم, تثير وتصعد الخلاف بين بنات وأبناء الشعب العراقي, وتقسمه وفق مصالحها الطائفية والقومية.وعندما سعت منظمات المجتمع المدني ووزارة الثقافة لإعادة وإحياء مقومات التواصل والتفاعل بين العراقيين, عبر الفنون والثقافة ولغة الحوار, في إعادة الحياة الى مهرجان بابل, بإقامة حلقات النقاش في الفن والأدب والشعر, والحفلات الفنية الترفيهية, والسجالات الشعرية والغنائية, بين العراقيين وضيوفهم من الفنانين, لإعادة روح حب الحياة لزوار المهرجان من العراقيين, وتعريف ضيوفهم بقدرات وطاقات عراقية, جاء قرار مجلس مدينة بابل بإلغاء الحفلات الغنائية والموسيقية للمهرجان واختصار مدته من خمسة أيام الى اثنين, متناغما مع رغبة أحزاب السلطة في إبعاد العراقيين عن كل ما هو جميل, وما يمكن أن يجمعهم على موضوع وطاولة واحدة, ويلغي لغة الكره, ويبسط لغة الحوار, ويرفع الحواجز الواهية, التي وضعوها من اجل مصالحهم الضيقة.إننا الموقعون أدناه من العراقيين المقيمين في الخارج والداخل, ومحبي الثقافة بكل أشكالها غناءً وشعراً وأدباً وحواراً, ندين هذه الخطوة التي ترمي الى قتل الثقافة العراقية, وصبغها بلون واحد, في محاولة لقتل الهوية العراقية, وجعلها باهتة اللون عائمة في توجهات فئة قليلة, تحاول أن تلغي الآخر, لأنها غير قادرة على استيعاب مفاهيم الديمقراطية التي نص عليها الدستور.وإننا إذ نسجل حرصنا واحترامنا للدستور العراقي, الذي خرق من قبل مجلس محافظة بابل بهذا القرار, نسجل أيضا رفضنا لموقف وزير الثقافة, الذي رضخ لقرار مجلس المحافظة, دون أن يتخذ موقفاً قانونياً منه, كما نقدم اعتذارنا للفرق العراقية والضيوف, ممن قدمت لهم الدعوة بالمشاركة, ونقول لهم هذا فعل الأقلية, التي تريد الهيمنة على الشعب العراقي, وهذا موقفنا الرافض لهكذا إجراء, ونعمل على رفع دعوة ضد مجلس محافظة بابل ووزير الثقافة معا لخرقهما الدستور, في تقييد الحريات, وقتل الديمقراطية, وتقديم صورة غير مشرفة لضيوف العراق.الموقعونماجد فيادي / كاتبصادق أطيميش / كاتب آتشتي احمد / شاعرسلمة عبد الوهاب / فنانةطالب غالي / ملحنرياض النعماني / شاعرلطيف حسن / مسرحي
الموقعون
|