أسم المستخدم   كلمة السر     نسيت كلمة السر    مشترك جديد
   
 

 

 

الرئيس الراحل هواري بومدين بين الخطابات الغائية و البنائية.



مطلق الحملة: شعيب قماز


موجهة ل: القارئ العربي

التاريخ: 27-12-2016

بعض المقولات المأثورة يختلف وقعها باختلاف الزمن الذي وجدت فيه، كقول الرئيس الراحل هواري بومدين رحمه الله" الدولة لا تزول بزوال الرجال" فالتحليل السيموطيقي لفحوى الفكرة يقودنا إلى ربطها بخطابات غائية و أخرى بنائية، فالخطابات الغائية قد تعكس التيارات الناقدة لممارسات هذا الرجل، بحيث أن البعض من الكتابات على غرار الهواري عدي في مقالته الموسومة بـ " تناقضات المأساة الجزائرية " تقر صراحة أنّ بومدين خوفا من أن يطاح به من طرف أفراد في وزارة الدفاع، قام بحل البنية المزدوجة لسلطة الدولة بواسطة مأسسة الشرعية التاريخية من خلال عقد مجلس الثورة الذي كان يترأسه، وقبل كل شيء دمج السلطتين في يده( العسكرية و المدنية)، إذ لا يخفى حسبه أن النظام الجزائري بنية ثنائية الأبعاد، يتقاسمها جيش التحرير و جبهة التحرير هذا استنادا إلى الشرعية التاريخية التي تبرز في النظال السياسي الذي دأبت عليه الجبهة في الحقبة الاستعمارية ، جنبا إلى جنب مع الجناع العسكري البارز في الجيش، بالتالي فإن الممارسة التي قام بها الرئيس الراحل هواري بومدين المتمثلة في عزل وزير الدفاع خوفا من الانقلاب عليه - خاصة إذا أخذنا باالإعتبار ان هذا الأخير شغل نفس المنصب قبل توليه الحكم- تعكس سلبا المضامين الغائية الميكيافيلية للعبارة القائلة أن "الدولة لا تزول بزوال الرجال" فلا حرج أن يتم إزالة بعضهم، أو تهميش أفكار البعض الآخر على غرار "مالك ابن نبي" ... وهذا ما تستدل به الأطراف الناقدة لسياسة الرئيس الراحل بومدين.
أما التيار المساند والداعم لسياسة الرئيس الراحل يرى أن التحليل السيميوطيقي وفق الخطاب البنائي للعبارة السالفة الذكر تستند لدعائم الفترة الزمنية التي حكم فيها بومدين، إذ أن كتابات صامويل هنتغتون Samuel P. Huntington في مؤلفه "النظام السياسي لمجتمعات متغيرة"" Political Order in changing societies " يقدم طروحات أكاديمية مختلفة النظير حول " المأسسة السياسية" إذ يحدد لنا أربعة معاييــــــــر للمأسســـــــة السياسيـة تبرز في التكيف، التعقبد، الاستقلالية، و التماسك، فالمأسسة السياسية للدول حديثة الاستقلال ضرورية جدا، فبموجبها تقوم المؤسسات السياسية باجراءات تحصل من خلالها على القيمة والاستقرار، فــ "التكيف" كمعيار مهم للمأسسة السياسية يعبر عن المتغير المستقل والتابع كالآتي: كلما كان مستوى التكيّف عالياً في التنظيم أو في الاجراء،كان هذا التنظيم أو الاجراء على مستوى عالٍ من المأسسة وكلما ازداد تصلّبه انخفض مستوى المأسسة فيه ... والتكيف مرهون بجانب كرونولوجي يعبر عن طول أمد المؤسسة السياسية، و مرهون أيضا بعمر الاجيال، فكلما احتفظت المؤسسة بأول مجموعة لها من القادة فإنها قادرة على التكيف والعكس صحيح ... اذا الرئيس الراحل كقائد كل ما سعى إليه هو التكيف من أجل ضمان بناء مؤسسات سياسية قوية، خاصة اذا تحدثنا عن دول في طور البناء بعد حقبة استعمارية دامت أكثر من قرن ونصف، سُلب فيها كل أسس المؤسسات السياسية، المشاركة السياسية، و التنشئة السياسية ... بالتالي لا لوم على الراحل هواري بومدين في ممارساته السياسية، واللوم كل اللوم على الذي يمجدون مقولة لويس الرابع عشر" أنا الدولة و الدولة أنا " ...


محور الحملة: حملات سياسية                     عدد زوار الحملة: 18737

 
 

مشاركة - توقيع الحملة

الاسم الثلاثي - Name  
البريد الالكتروني - Email البريد الالكتروني لن يظهر للعامة    
الدولة - Country
(إختياري)
المهنة - Job
(إختياري)
تعليق - Comment
(إختياري)

شارك بهذه الحملة على الفيسبوك والتويتر

آخر 20 توقيع - من الممكن الاطلاع على التواقيع الأخرى من خلال الأرقام الموجودة أسفل قائمة التوقيعات

التاريخName-الاسمالدولة-Countryالمهنة-Jobالتعليق-Comment
27-12-2016 شعيب قماز الجزائر باحث و أكاديمي جزائري في ذكرى وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين

 

نرجو أيضا المشاركة والتوقيع من خلال الفيسبوك ايضا

 

كيف تطلق حملتك في بضعة دقائق؟ هل لديك قضية تود أن تكسب تأييداً شعبياً لها او تطرحها للحوار؟ ابدأ حملتك الآن في اكبر موقع للحملات الالكترونية في العالم العربي


انضم الى موقعنا في الفيسبوك