أسم المستخدم   كلمة السر     نسيت كلمة السر    مشترك جديد
   
 

 

 

دعوة للتضامن مع سكان جنوب اليمن في تقرير مصيرهم



مطلق الحملة: رائد الجحافي


موجهة ل: لجميع الحقوقيين والكتاب والصحفيين والمثقفين العرب

التاريخ: 03-08-2016

كثيرة هي الكتابات والتحليلات التي تحدثت وتناولت اسباب فشل الوحدة بين الجنوب والجمهورية العربية اليمنية، واقتصرت جميع الدراسات والتحليلات على جانب واحد هو الجانب السياسي فقط في حين لا يزال الكثير من المثقفين العرب والأجانب يجهلون أساساْ مسألة فشل الوحدة بين الدولتين سالفتي الذكر، وبسبب غياب الدراسة والتحليل العميقين يذهب المحيط الآخر "الخارجي" وبالذات الباحث عن أمن واستقرار المنطقة نحو تكرار الخطأ نفسه الذي أوصل الأمور إلى ماهي عليه اليوم. وبالنظر إلى عمومية السبب الظاهر "السطحي" الذي اعتبرت الوحدة بسببه منتهية تماماً نجد أن حرب صيف العام 1994م التي اندلعت بين الطرفين ٱنذاك والتي تمخض عنها اجتياح الجنوب عسكرياً وتسييد فكرة المنتصر والمهزوم بين الدولتين وليس بين النخبتين، فاذا صح التعبير الذي يروج له سياسياً من قبل صنعاء بأن الحرب كانت بين الشرعية "الدولة اليمنية" والشرذمة الانفصالية بحسب تعبيرها، لكانت اعتبرت ان تلك الشرذمة قد غادرت عدن ولا ذنب لعامة الشعب من الذي جرى، لكن الواقع الذي رافق واعقب تلك الحرب وحتى اللحظة يؤكد حقيقة يستحيل انكارها وهي أن العربية اليمنية ك "طرف منتصر" احتل الجنوب المهزوم، وعلى الآخر القبول بالنتيجة كمهزوم لا يحق له الحصول على أدنى حقوقه، هذا بالاضافة إلى ما يتعرض له الجنوب "المهزوم" من نهب للثروة وسلب للممتلكات العامة والخاصة، زد إلى ذلك جرائم القتل والابادة والملاحقات التي يتعرض لها شعب الجنوب، لكن هكذا أمور لا تعد السبب الرئيسي لفشل الوحدة اليمنية الجنوبية، وإذا بحثنا عن الأسباب الحقيقية للفشل فأن الكثير من العوامل تبرز أمامنا ومن أهمها:
اختلاف ثقافة الشعبين في كافة انماط الحياة:
تختلف ثقافة المجتمع الجنوبي عن ثقافة المجتمع الشمالي "اليمني" اختلافاً جذرياً من حيث العادات الاجتماعية واسلوب الحياة والمعتقدات بل واختلاف كبير في التركيبة السكانية والقبلية والدينية، وهكذا اختلاف نشاء وفق مؤثرات تراكمية طوال قرون من الزمن، فالجنوب الذي عاش تحت الاستعمار الانجليزي أكثر من 139 عاماً وفي ظل النظام الاشتراكي لأكثر من (33) عام تأثر كثيراً بالاستعمار البريطاني وكذلك بالثقافة الاشتراكية وجراء هذا تأثرت عادات القبيلة بل جاء الاشتراكي واعلن حربه عليها لتنتهي وتقتلع من جذورها، عكس العربية اليمنية التي حكمها الاحتلال العثماني والأئمة والتي انتهت بحكم القبيلة اي ان ثورة الـ 26 من سبتمبر التي اطاحت بحكم الأئمة لم تأت سوى بالقبيلة وتقوية نفوذها، وكان النظام الجمهوري المعلن يسير وفق مصالح ورغبات القبيلة التي سيطرت على كل شيء، وكذلك الحال بالنسبة للجانب الديني ففي الجنوب أدى الاستعمار البريطاني إلى بقاء المدارس الدينية الصوفية في حضرموت وعدن على ماهي عليه دون أن يصل إليها أي تأثير خارجي وعقب الاستعمار البريطاني وبسبب التوجه الاشتراكي للدولة الجديدة ظلت تلك المدرسة على حالتها دون تؤثر وتخرج نشاطها إلى المجتمع أو تتأثر من اي امتداد ديني خارجي، في حين ساعد الانغلاف السياسي للجنوب على دول المحيط العربي وبالذات الخليجي إلى فشل محاولات المد الوهابي القادم من المملكة العربية السعودية بل وانتهج النضام الحاكم بسياسة الاشتراكي سياسة الخوف من النشاط الديني، وعلى الرغم من عدم وجود أي أقليات أو طوائف دينية في الجنوب إلا أنه غابت عنها التيارات الاسلامية تماماً، عكس الجنهورية العربية اليمنية التي عاشت لقرون تحت حكم السلطة الدينية سواء الهادوية الزيدية أو سلطة العثمانيين الذين شجعوا نشوء النشاط الاسلامي من منطلق مزاعم الاحتلال العثماني الذي استولى على الوطن العربي تحت ذريعة الاسلام، أو قيام الدولة الاسلامية الكبرى على نهج الخلافة الاسلامية، هذا وعقب الاطاحة بحكم الأئمة الزيديين فتح الباب على مصراعيه أمام المد المتطرف القادم من دول الجوار التي شجعت ودعمت نشوء مدارس السلفية ومع ظهور الاخوان المسلمين في مصر وغيرها كانت اليمن هي المتلقي الأول لفكر الاخوان الذي كان ولا يزال شريكاً فاعلاً في الحكم، واستفاد نظام الحكم في صنعاء من تلك الجماعات المتطرفة التي ذهبت للقتال في افغانستان ضد السوفييت حين ذهابها بعقد صفقات مع دول مناوئة للاشتراكية وعند عودتهم اطلق عليهم تسمية "الأفغان العرب" وكذلك جرى استخدامهم وتجييشهم إلى جانب الجيش اليمني لاجتياح الجنوب تحت مفهوم وعقيدة الجهاد ضد الاشتراكيين الكفرة، وهو الأمر الذي شجع تلك الجماعات في التغلغل داخل السلطة والمجتمع وتجنيد الشباب وفتح مدارس دينية بطريقة رسمية بالاضافة إلى فتح معسكرات تدريب وصولاً إلى اقامة جامعة الايمان التي باتت تستقطب الطلاب من معظم دول العالم، هذه العوامل وغيرها من صور وأشكال الحياة في كلا الدولتين المتجاورتين خلقت نمطين مختلفين لثقافتين متضادتين ولم تستطع أن تطغي احدهما على الأخرى رغم محاولات قوى النفوذ في صنعاء نقل النموذج إلى الجنوب وبمساعدة سعودية لكنها اخفقت في ظل ظهور الكثير من المتغيرات الداخلية والخارجية، وإذا نظرنا إلى هكذا عوامل تجدها ساعدت وبقوة ان لم تكن هي العامل الرئيسي بالدرجة الأولى التي قادت إلى فشل الوحدة بين البلدين، لتتحول اليوم إلى مشكلة كبرى واساسية في استحالة تحقيق أي استقرار للمنطقة العربية برمتها، لأن القوة مهما عظم شأنها لا تستطيع فرض تلك الدولة التي لا تزال مجرد دولة افتراضية فقط، لهذا فشلت وستفشل كل المحاولات لفرض واقع الدولة التي يطمح المجتمع الدولي ويتطلع إلى اقامتها.
ولا يزال الجنوبيون اليوم يتعرضون لابشع جرائم القتل والتنكيل من خلال الجماعات الإرهابية التي تعمل على اغتيال الكادر الجنوبي وتفجير المعالم الاثرية والتفجيرات وغيرها.
ندعوكم هنا للتضامن مع شعب جنوب اليمن في حقه لتقرير مصيره واستعادة دولته..
رائد الجحافي
سياسي وصحفي من جنوب اليمن


محور الحملة: حملات سياسية                     عدد زوار الحملة: 14217

 
 

مشاركة - توقيع الحملة

الاسم الثلاثي - Name  
البريد الالكتروني - Email البريد الالكتروني لن يظهر للعامة    
الدولة - Country
(إختياري)
المهنة - Job
(إختياري)
تعليق - Comment
(إختياري)

شارك بهذه الحملة على الفيسبوك والتويتر

آخر 20 توقيع - من الممكن الاطلاع على التواقيع الأخرى من خلال الأرقام الموجودة أسفل قائمة التوقيعات

التاريخName-الاسمالدولة-Countryالمهنة-Jobالتعليق-Comment
04-09-2016 عبدالرؤوف احمد بطيخ مصر محرر صحفى عمالى أتضامن مع شعب جنوب اليمن في حقه لتقرير مصيره طالما حالة التهميش سياسيا منذ 1993 وحتى اليوم
03-08-2016 كمال علي ناجي البركاني مصر متضامن الحملة التضامنية تخاطب العالم الخارجي الذي لايزال يفهم الوضع في الجنوب على انه عبارة عن صراع داخلي في اطار الدولة اليمنية الموحدة .
اتمنى من المثقفين والسياسيين ان يعوا حقيقة ماهو دائر في اليمن بين الدولتين ودراسة التاريخ السياسي للدولتين واعطاء كلمة حق عن شعب الجنوب ومحاربته للتطرف والارهاب وتمسكه بالوسطية بعكس شمال اليمن .

 

نرجو أيضا المشاركة والتوقيع من خلال الفيسبوك ايضا

 

كيف تطلق حملتك في بضعة دقائق؟ هل لديك قضية تود أن تكسب تأييداً شعبياً لها او تطرحها للحوار؟ ابدأ حملتك الآن في اكبر موقع للحملات الالكترونية في العالم العربي


انضم الى موقعنا في الفيسبوك